

صديق لي في أيام الجامعة كانت شخصيته دائمًا متزنة وعاقلة وفي وقت المرح مرحة، ووقت الشدة صابرة. بدالي واثق من قراراته ومطمئن بحياته. ربما يخطئ أحيانًا لكني لم أره قط يخجل من الإعتذار ولا يرفض النصيحة. كان محبوبًا بين زملائه فعلًا فتساءلت والإعجاب يملؤني، ما هو السر؟ وزميل لي آخر، كان على النقيض تمامًا، كثيرًا ما يقلق من انتقاد الناس له ويخشى أن يقرر فيفشل. ومن حينٍ إلى حين، يتحسس من المزاح، وبدا عليه أنه ينتقد نفسه كثيرًا دون أن يشعر. وبالرغم من شبابه، إلا أن ملامح الكبر بدت عليه. لا أحسبه عاقلًا ببعض قراراته ولا ناضجًا في كثير من مشاعره فتساءلت متعجبًا، كيف حصل ذلك؟
