
كنت أبحث عن فرص في مجال المشاريع بدوام جزئي لموازنة دراستي العليا مع اكتساب خبرة عملية. وجدت أن المفتاح هو التركيز على المهارات القابلة للتحويل والمرونة. تهتم العديد من الشركات، خاصة في قطاعات التشغيل والصيانة أو المشاريع الرقمية الناشئة، بمهندسين يمكنهم إدارة مهام محددة أو مراحل مشروع معينة دون الالتزام بدوام كامل.
من خلال شبكاتي المهنية ومنصات مثل LinkedIn، قدمت على مناصب تتطلب إدارة نطاق مشروع محدد أو مراجعة التصاميم الهندسية. في المقابلة، سلطت الضوء على قدرتي على استخدام أدوات مثل Microsoft Project وبرامج نمذجة معلومات البناء (BIM) لإنجاز المهام بكفاءة. كانت النتيجة الحصول على عقد لمراجعة خطط الصيانة الوقائية لمشروع سكني، مما وفر لي دخلاً ودليلاً عملياً في سيرتي الذاتية.
الأهم هو توضيح كيف يمكن للمرونة التي تقدمها أن تفيد صاحب العمل. قدمت اقتراحاً لجدولة اجتماعات أسبوعية قصيرة لتقديم التحديثات، مما يبني الثقة. وفقاً لمسح أجرته "هيئة تنمية الموارد البشرية" (هدف)، فإن 30% من المشاريع الهندسية في المملكة لديها حاجة لمهام متقطعة أو دورية يمكن أن يشغلها محترفون بدوام جزئي، مما يفتح باباً واسعاً.

كصاحب عمل في قطاع المقاولات، وجدت أن تعيين مهندس مشاريع بدوام جزئي لحاجة مؤقتة كان حلاً مثالياً. وفر لي ذلك خبرة متخصصة في مراجعة الجدول الزمني للمشروع دون تكاليف التوظيف الكامل. الشرط الأساسي هو وضوح نطاق العمل والمخرجات المتوقعة من اليوم الأول.

بعد التقاعد المبكر، عدت إلى سوق العمل عبر مشاريع هندسية بدوام جزئي. خبرتي الطويلة هي رأس مالي. أقدم خدمات استشارات المراجعة الفنية أو إعداد مستندات العطاءات للمشاريع قصيرة الأجل. المنصات المتخصصة والعلاقات القديمة هي قنواتي الرئيسية. هذا النمط يحافظ على نشاطي العقلي ويوفر دخلاً إضافياً دون ضغوط الوظيفة الكاملة.

كخريج حديث في الهندسة، ساعدني العمل في مشاريع بدوام جزئي على بناء محفظة أعمال حقيقية. ركزت على المهام القابلة للتسليم بسرعة، مثل إنشاء نماذج ثلاثية الأبعاد مبسطة أو تحليل بيانات مسح ميداني. هذه التجارب المحددة أصبحت نقاط قوة في سيرتي الذاتية ومحادثات المقابلات، وأثبتت قدرتي التطبيقية قبل الحصول على وظيفة دائمة.

أعمل مهندسة مشاريع بدوام جزئي لأن ذلك يمنحني الوقت لرعاية أسرتي. أبحث عن عقود واضحة المعالم عبر منصات العمل الحرة أو توصيات الزملاء. أهم شيء هو الاتفاق الكتابي على نطاق العمل، ومواعيد التسليم، ومعدل الأجر بالساعة. بهذه الطريقة، أضمن حقوقي وأدائي المهني. أجد أن مجالات مثل الاستدامة وترشيد الطاقة توفر فرصاً متكررة لمشاريع استشارية قصيرة.


