تصفح جميع التصنيفات
···
تسجيل الدخول / التسجيل

هل الزواج قدر أم مصير؟

آخر تحديث 14:11 9 يناير 2022

هل الزواج قسمة ونصيب؟


الزواج، مثل كل شيء في الحياة، يعتمد في النهاية على إرادة الله. إن شاء أعطاك النجاح، وإن لم يشأ فلا ينفعك أي جهد. هو من الأرزاق التي يُنزلها الله على عباده—جزء من القسمة الإلهية في اختيار الشريك والرفيق في الرحلة. توكل على الله، اتبع سنته عند اختيار الزوج أو الزوجة، وارجع أمرك إليه. فليُوفِّقك ويبارك لك.


باللغة، يُعرف الزواج عند الفقهاء بأنه النكاح، وفي المصطلح القانوني هو العقد الذي يربط الرجل بالمرأة، أي أي تعبير يدل على الزواج كالنكاح أو التزويج أو معناه. وهو حقيقة في العقد، ومجاز في الجماع، كما ورد في كتاب كشف القناع عن متن الإقناع. فالزواج رابط شرعي بعقد بين الرجل والمرأة لبناء حياة مشتركة وإقامة أسرة. وللإسلام ضوابط واضحة في اختيار الزوجة، كما ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقد روى أبو داود والنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه: «تُنكَح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فمن اختار من كانت ذات دين فربما تربت يداك»، أي أنك تُصيب الخير والبركة، أما من لم يُراعِ ذلك فسيُصاب الفقر. ففي الإسلام ضوابط واضحة لاختيار الزوجة، وقد بيّنها الحديث الشريف.


فالحديث النبوي المبارك قد بيّن الأسباب التي ينبغي الاعتماد عليها في الاختيار، ووضع المال والحسب والجمال بعد الدين. وبما أن هذه الأمور تهم معظم الناس، ذُكرت، لكن الدين هو الأصل والأولوية التي يجب أن تلتزم بها. لا بأس إن وُجد أكثر من سبب واحد في الاختيار، ولكن اجعل الدين نصب عينيك دائمًا. وتوكل على الله، فسترى الخير والتوفيق في حياتك. لأن الزواج رزقٌ من عند الله، وليس في يد البشر. فقط الله يملكه سبحانه وتعالى. إن شاء أعطاك زوجًا صالحًا، وإن شاء أوقعك في هموم الحياة. فاتوكل على الله، وسلّم خياراتك له، فهو خير المراد.


إن شاء الله، أعطاك زوجًا صالحاً. سواء كان الزواج سهلاً أو صعبًا، فهو رزق من عند الله، يُرزقك به ليتمّ سنة الله، وتكمل حياتك في بناء أسرة. كما يرزقك الله بذرية صالحة، وهذا يجعلنا نتفق مع أن الزواج (قسمة ونصيب). ولا يجب أبدًا أن تستعجل الرزق، وتسلك طريقًا مظلمًا قد يؤدي بك إلى حياة ضيقة ومظلمة. فاتوكل على الله، فهو يرزق من يشاء دون حساب.
كوكيز
إعدادات الكوكيز
© 2025 Servanan International Pte. Ltd.