تصفح جميع التصنيفات
···
تسجيل الدخول / التسجيل

فهم الفرق بين الكأس والكوب

آخر تحديث 12:18 18 سبتمبر 2016

الفرق بين الكأس والكوب

وردت معاني لفظتي (الكأس والكوب) في المعاجم العربية وتبين بالإجماع وجود فرق واضح بينهما من حيث الحجم والاستخدام: الحجم—الكوب أكبر حجماً من الكأس. الاستخدام—الكوب وعاء يُحتوى عليه المشروب ويُسكب منه في الإبريق، ثمّ يُنقل المشروب إلى الكأس، أما الكأس فهو الوعاء الذي نحمله باليد مباشرة للشرب منه.


الكوب في المعجم

كلمة مفردة تعني وعاءً من الزجاج أو ما شابهه دون شفة أو عروة، أي لا يحتوي على ميزة تساعد على التصريف الدقيق. مشتقّة من الفعل كَبَّ، وتكمن وظيفته كوحدة قياس للسوائل، كما نستخدمه في وصف المحتوى مثل: كوب ماء، كوب شاي، كوب لبن، إلخ.


الكأس في المعجم

الكأس يعني إناء صغير نحمله باليد لنشربه مباشرة. كان يستخدم قديماً حصراً للخمر، ويُسمى قدحاً إذا كان فارغاً، وعندما يحتوي على مشروب يُعرف بـ «كأس». حجمه أصغر من الكوب الذي يُسكب منه إليه، أي أن سعة الكوب أكبر. (الكلمة مذكر، لكن يمكن تأنيثها). تعريف الكأس هو القِدْح الممتلئ بالشراب أو الخمر. ورد هذا المفهوم في القرآن الكريم ومعانيه، ووصف خمر الآخرة التي لا تحتوي على شوائب أو ضرر يشبه ما يصيب الخمر الدنيا، مما يعزز التمييز بين الكوب والكأس. قال الله تعالى في محكم كتابه العزيز عن الكأس والكوب في مواضع متعددة، منها:

  • قال تعالى: (وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلا) [الإنسان: 17]، أي إنّ كأس الخمر ممزوج بالزنجبيل، وهو حارٌ يُعدّل الطعم.
  • قال تعالى: (إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورً) [الإنسان: 5].
  • قال تعالى: (وَيُطَافُ عَلَيْهِم بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا) [الإنسان: 15].
  • قال تعالى: (يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ، بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ) [الواقعة: 17-18].
  • قال تعالى: (يُطَافُ عَلَيْهِم بِكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ . بَيْضَآءَ لَذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ) [الصافات: 45]، بيضاء هنا تعني خالية من أي أثر ضار كالصداع أو وجع البطن.
  • قال تعالى: (يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ ۖ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ ۖ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) [الزخرف: 71].
  • كما ورد في القرآن الكريم بمشاريب أخرى في قوله تعالى: (وكأساً دهاقاً).. أي كأساً صافياً ممتلئاً.


نقاط الفرق بين الكأس والكوب

من الآيات السابقة نستشفّ أن:

  • كان الشُّرب عند العرب في الجاهلية وفق عادات معينة؛ فتوضع أكواب كثيرة مملوءة بأنواع مختلفة من الخمر، بينما يُشرب الخمر فقط من الكأس.
  • الترتيب المنطقي في ذكر الكوب قبل الكأس يعكس العملية: يُسكب المشروب من الكوب في الإبريق، ثمّ إلى الكأس، وهو جزء من بلاغة القرآن الكريم.
  • يشبه الكوب والكأس من حيث الشكل، ولكن الكوب يُسكب منه، والكأس يُسكب به.
  • استخدام الجمع في الأكواب والأباريق يدل على تنوع هذه الوسائل، أما الكأس فقد ورد بصيغة المفرد، ولا يوجد ذكر لكؤوس بالجمع.
  • الكأس يُطاف بها وفق عادة الناس في الدنيا بسبب صغر حجمه، أما الطواف بالأكواب والأباريق في القرآن يُظهر عظمة الله وقدرته، حيث لا يُمكن حدوث خطأ أو سكب فيها، على عكس ما يحدث في العالم الأرضي بسبب حجمها الأكبر ووزنها الأثقل.
كوكيز
إعدادات الكوكيز
© 2025 Servanan International Pte. Ltd.