مشاركة

يتعرض الشخص لمواقف عديدة في حياته، قد تُسبب له الصدمة أو الشعور بخيبة الأمل، مما يؤدي إلى شعوره بالقلق والاكتئاب، وفقدان الثقة في الأشخاص القريبة منه، بالإضافة إلى الخوف والتردد في دخول علاقات أخرى، لذا يتوجب على الشخص التعافي من هذه المشاعر للعيش بصحة نفسية جيدة. [١]
يشعر الشخص بخيبة الأمل عندما لا يصل إلى أهدافه التي خطط لها وتوقع تحققها، وهي حالة ذهنية تُشير إلى عدم الرضا لديه، أما الخذلان فهو إحساس أعمق من خيبة الأمل، ويشمل مشاعر عديدة مؤلمة تُعرّض الشخص للمعاناة، فالخذلان ألمه أقوى من خيبة الأمل، وفيما يلي الفرق بينهما:[١][٢]
تُعتبر خيبة الأمل جزء من الحياة العادية، وحدث طبيعي يحدث في العلاقات بين الناس، حيث يمكن أن يتعرض لها أي شخص، ويقوم بعض الأشخاص بالتسبب بخيبة أمل شخص آخر؛ لأن الإنسان ضعيف ومعرض للنسيان، ولا يمتلك الحساسية العرضية، والاستيعاب الكافي في الدفاع عن الأذى، كما يستطيع الشخص المُعرض لخيبة الأمل قبول التفاوض عليها وتصحيحها ومسامحة الشخص الذي تسبب بها، وذلك إذا كانت العلاقة بينهما مهمة وقابلة للاستمرار، بينما تسمح خيبة الأمل بالتفضيلات التي لا مفر منها في العلاقات الإنسانية، فالشخص بحاجة إلى الحفاظ على الأشخاص الذين سببوا له خيبة الأمل، وقد يأمل في تحقيق الرضا في العلاقات الوثيقة.
يُحدث الخذلان شرخاً عميقاً في نفسِ الشخص، لذا من الصعب تصليح أو ترميم هذا الشرخ، حيث لا يستطيع الشخص المُعرض للخيانة قبول التفاوض مع الخائن، أو القبول بإصلاح العلاقة بينهما، لذا فقد يُسبب الخذلان من أقرب الأشخاص حدوث ضائقة عاطفية شديدة الألم للشخص المُعرض لها، كما من الممكن أن ينتج عن الخذلان تعرض الشخص إلى صدمة طويلة الأمد، والشعور بالألم والاضطراب الذي يمكن أن يستمر معه طيلة حياته.
يتعرض بعض الأشخاص للاكتئاب نتيجة مرورهم بخيبة أمل، وقد تكون ردة فعل أشخاص آخرين تعرضوا لخيبات الأمل هي سبب النجاح في حياتهم، فهم يمتلكون القدرة والقوة في تقييم ما حدث والتعلم منه، ويخرجون منها بقوة أكبر مما سبق، من خلال التغلب على خيبات الأمل بفاعلية، والذي يتم كما يلي:[٢][٣]
يشعر الشخص بخيبة الأمل عندما يكون الواقع مخالف لتوقعاته، لكن هناك خيبات أمل ممكن أن تغير مسار حياتنا إلى الأفضل.
وتتمثل بما يلي:
قد يفكر الشخص المُعرض لخيبة الأمل بإيجابية ويحاول إعادة صياغة هذه الخيبة، واعتبارها تجربة جعلت منه شخص مرن، ولديه القدرة الكافية على التعامل بشكل أفضل في المستقبل.
وأهم ما يفيد للتعامل مع خيبة الأمل ما يلي:
إذا تعرض الشخص للخيانة من شخص قريب منه فقد يفقد ثقته بنفسه، بالإضافة إلى شعوره بألم الجرح العميق الذي أحدثه هذا الشخص، كما تتسبب الخيانة بالصدمة، لذا يجب التغلب عليها بالطرق التالية:[٢][٣]
بعد تعرض الشخص للخيانة في علاقة عاطفية، فسيواجه مشاكل في الثقة بالآخرين وبالشكوك الذاتية، وقد يسترجع الشخص بالتفكير بمؤشرات الخيانة والغش، وهذا يحدث بدون وعي، لذا يُفضل تجاهل هذه الأحداث ونسيانها بعد التعلم منها لحماية العلاقات والصحة النفسية.
للتغلب على الخذلان يجب على الشخص أن يتصالح مع ما حدث من خلال الاعتراف به والوصول لأسباب وقوعه، فإذا لم يقم بذلك فمن الممكن أن تزداد الاضطرابات في حياته الخاصة، ولتجنب الشعور في الشك الذاتي والنقد الذاتي، يمكن حل مشكلة العلاقة إما بتقليلها أو اكتشاف طرق أخرى لحلها.
يشعر الشخص المُعرض للخذلان بالإهانة والحزن والضيق، فيحاول إنكار ما حدث للخروج من هذه المشاعر، فإخفاء المشاعر المؤلمة سهل، لكنه يزيد من صعوبة تنظيم هذه المشاعر، لذا يجب التعامل مع المشاعر المؤلمة بفاعلية، من خلال التعرف على ما تتعامل معه من مشاعر، وفهمها وإدراكها بشكل جيد لتحديد استراتيجية للتعامل معها.
قد لا يرغب الشخص بالحديث عن الخيانة التي تعرض لها، لانعدام الثقة بأي شخص، على الرغم من أنه بحاجة إلى الدعم العاطفي في هذه الأوقات العصيبة، ولكن يُفضل الحديث مع الأصدقاء والسماح لهم بمشاركته المشاعر، فقد لا يحتاجون لمعرفة التفاصيل، لكنهم يقدمون الرّفقة التي تُبْعد الشخص عن التفكير السلبي المستمر.
يتوجب على الشخص الذي تعرض للخذلان التفكير حول إنهاء العلاقة أو إصلاحها، دون التعرض للضغط النفسي، وبعد اختيار القرار المناسب، يجب أن يركز على احتياجاته الخاصة للتعافي من الصدمة.










