مشاركة

يُعد جسر الملك فهد حلقة وصل برية بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، وهما دولتان تقعان في الجنوب الغربي من قارة آسيا. وهو جسر يمتد عبر مياه الخليج العربي، ويبلغ طوله 25 كيلومترًا وعرضه 23.2 كيلومترًا. يربط الجسر منطقة العزيزية، الواقعة جنوب مدينة الخبر في شرق المملكة العربية السعودية، بمنطقة الجسرة، التي تقع غرب العاصمة البحرينية المنامة. وقد تم دمج الجسر مع الشبكات الداخلية للطرق في المدينتين. وقد سمي هذا الجسر عند افتتاحه باسم جسر الملك فهد نسبةً إلى الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود، حينها ملك المملكة العربية السعودية وخادم الحرمين الشريفين، ويُعتبر أطول جسر تم إنشاؤه في الشرق الأوسط وأكثرها تكلفة.
تُرجع فكرة بناء هذا الجسر إلى عام 1965م، وذلك بعد زيارة الملك فيصل بن عبد العزيز، حينها ملك المملكة العربية السعودية، لمنطقة الشرقية في المملكة، ولقائه برئيس وزراء البحرين الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، حيث ظهرت الرغبة المشتركة لدى الطرفين بإنشاء جسر يربط البلدين الشقيقين لتعزيز العلاقات وتوثيق الروابط المحبة بينهما. وتم توقيع اتفاقية إنشاء الجسر في 8 أغسطس 1981م، وبدأت الأعمال الفعلية لتنفيذه في سبتمبر من نفس العام على يد شركة بلاست نيدام الهولندية. وقد تم افتتاح الجسر رسميًا في يوم الأربعاء الموافق 26 نوفمبر 1986م، الموافق 24 ربيع الأول 1407هـ، بحضور الملك فهد بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية آنذاك، والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة أمير دولة البحرين.
تم استخدام آلاف الأطنان من الحديد المسلح والإسمنت في بناء الجسر، بالإضافة إلى كميات هائلة من الخرسانة والرمال والصخور. يتكون التصميم من خمسة جسور فوق المياه العميقة وسبعة أخرى فوق المياه الضحلة، وتُرتكز على 536 عمودًا من الإسمنت المسلح مغروسة في أعماق الخليج. تفصل هذه الأعمدة بعضها بمسافة 50 مترًا، وتتراوح ارتفاعاتها ما بين خمسة أمتار فوق مستوى الماء في بعض المناطق، وخمسة عشر متراً في مناطق أخرى. يحتوي الجسر على طريق مزدوج ذي اتجاهين، بحيث يصل عرض كل اتجاه إلى 11.6 مترًا. كما تم إنشاء جزيرة صناعية مركزية على الجانب البحريني مساحتها ستة كيلومترات مربعة، وجزيرة مماثلة من حيث المساحة على الجانب السعودي. وتضم هذه الجزائر مقرات الجمارك والجوازات وقوات الحدود، بالإضافة إلى العديد من المرافق الحدودية، والمراكز السياحية والترفيهية مثل المطاعم داخل أبراج مبنية على جانبي الجسر، ومحال تأجير السيارات، والبنوك، والحديائق، والمساجد، ومكاتب السفريات، وشركات الاتصالات.










