مشاركة

تشير المصادر التاريخية إلى أن أصل تأسيس دولة الكويت يعود إلى نحو بداية القرن الثامن عشر، عندما هاجرت قبيلة بني عتوب إلى المنطقة نظراً لموقعها الاستراتيجي المهم، وحظيت بحكم ذاتي تحت قيادة شيخ من عائلة آل الصباح. لكن هناك اختلاف بين المصادر حول تحديد تاريخ بدء حكم آل الصباح، الذي يُعدّ نقطة انطلاق تأسيس دولة الكويت بالضبط؛ وذلك بسبب التباين في الروايات حول وصول العتوب إلى المنطقة بعد تجوالهم في الخليج، ومدة ما مرّت بين نزولهم إلى الكويت واختيارهم آل الصباح حكاماً للمنطقة.[1][2]
تشير وثائق الأرشيف البريطاني إلى أن الحكم كان لآل الصباح عام 1716م، لكن بعض الدراسات الحديثة تشير إلى أن بداية حكم آل الصباح كانت عام 1613م، مستندةً إلى كتابات عدد من المؤرخين، ومنها رسالة الشيخ مبارك الصباح التي تؤكد أن أجداده نزلوا الكويت عام 1613، فضلاً عن ما ورد في تقرير الكولونيل لويس بيلي عام 1863م والذي ينص على أن آل الصباح حكموا الكويت منذ 250 سنة، أي منذ عام 1613م، إضافةً إلى تواريخ تعيين القضاة في بعض المساجد، التي عُثر عليها من خلال مراجعة الوثائق القديمة لهذه المساجد.[1][2]
قام عبد الله الثاني، أحد حكام الكويت في الفترة ما بين 1866-1892م، باتخاذ زمام المبادرة لتعزيز العلاقات بين الكويت والدولة العثمانية دون أن تكون تحت الحكم العثماني، حيث ظلت العلاقة علاقة إسلامية عامة لا تمس مصالح الكويت أو استقلالها.[1][2] ثمّ حصلت الكويت على الدعم البريطاني والحماية البحرية لحدودها بموجب اتفاقية وُقّعت عام 1899، وفي عام 1914 أصبحت إمارة تحت الوصاية البريطانية.
اكتشف أول آبار النفط في الكويت عام 1936، مما شكّل نقلة نوعية في التجارة الكويتية. إذ تراجع تجارة اللؤلؤ في تلك الفترة، والتي كانت عموداً اقتصادياً أساسياً في البلاد، نتيجة بدء إنتاج اللؤلؤ الصناعي على يد اليابانيين. وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، ازداد النمو الاقتصادي في الكويت، وازدهرت الدولة في عهد الشيخ صباح السالم الصباح، حيث تحسّن قطاعا التعليم والرعاية الصحية، وارتفعت مستويات المعيشة إلى درجات عالية من الرفاهية.
كانت الكويت من أولى المشايخ التي استوطنت ساحل الخليج العربي وسعى إلى الاستقلال عن بريطانيا من تلقاء نفسها. فقد حصلت على استقلالها عام 1961، وعيّن عبد الله الثالث أول أمير لإمارة الكويت. وفي عام 1962 تم اعتماد دستور وطني، تبعه في 1963 أول انتخابات نيابية في تاريخ دولة الكويت الحديثة. وفي نفس العام، أصبحت الكويت عضواً في الأمم المتحدة، وعين أمير البلاد 15 عضواً في مجلس الوزراء.[3]
______________________________________________________________________________










